اسماعيل بن محمد القونوي

458

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( ويجوز أن يكون حالا من الضمير في به والمفعول منهم أي إلى الذي متعنا به وهو أصناف بعضهم أو ناسا منهم ) والمفعول منهم أي لفظة منهم على أن من تبعيضية واسم بمعنى البعض أشار إليه في التفسير قوله أي الذي إشارة إلى أن ما موصولة قوله وهو أصناف نبه به على أنها حال والتعبير بالجملة للتنصيص على أنها حال لا أنه إشارة إلى أن أصنافا خبر مبتدأ محذوف والجملة حال لأنه مع عدم مساعدة اللفظ لا حاجة إليه قوله بعضهم بالنصب مفعول متعنا وناسا منهم تفسير له قيل وإشارة إلى أنه صفة للمفعول في الأصل . قوله : ( منصوب بمحذوف دل عليه متعنا أو به على تضمينه معنى أعطينا ) منصوب بمحذوف لا بمتعنا لأنه لا يتعدى إلى مفعولين فالتقدير وآتينا لهم زهرة الخ قوله أو به أي يمتعنا على تضمينه الخ فح يتعدى إلى مفعولين أخره لتكلفه . قوله : ( أو بالبدل من محل به ) وقد ضعفه ابن الحاجب مثل مررت بزيد أخاك والمص لم يلتفت إليه لأنه لم يذكر لضعفه وجه موثوق به مع أن المعنى مستقيم غايته أن الوجهين الأولين أقوى ولذا أخره عنهما . قوله : ( أو من أزواجا بتقدير مضاف أو دونه ) أو من أزواجا أي أو بدل من أزواجا قوله : ويجوز أن يكون حالا من الضمير والمفعول منهم فإذا كان أزواجا مفعولا به لمتعنا يكون المراد بالأزواج أصناف الكفرة ومن للبيان فالمعنى لا تمدن عينيك إلى الزخارف التي متعنا بها أصنافا من الكفرة وإذا كان حالا من الضمير في به يكون المراد بها أصناف المتاع فالمعنى لا تمدن عينيك إلى أصناف الزخارف التي متعنا بها بعضا من الكفرة كالملابس الفاخرة والمناكح الموافقة والمراكب الفائقة وغيرها وعلى تقدير الحالية يكون مفعول متعنا هو الضمير المجرور في منهم ومن تبعيضية ولذا فسره بقوله بعضهم وناسا منهم . قوله : زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [ طه : 131 ] منصوب بمحذوف دل عليه متعنا أي متعنا زهرة الحياة الدنيا أو به على تضمينه معنى أعطينا وح لا يكون انتصاب زهرة الحياة الدنيا بمحذوف بل بمتعنا المذكور على تضمينه معنى الإعطاء فتقدير الكلام ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به معطين أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ولا تمدن عينيك إلى ما أعطينا أزواجا زهرة الحياة الدنيا ممتنعين به قال صاحب التقريب فالباء في به على هذا للآلة فالمعنى ولا تمدن عينيك إلى المال الذي أعطينا بسببه الكفار زهرة الحياة الدنيا إذ لو كان صلة لمتعنا لزم أن يكون له ثلاث مفاعيل وقال ابن الحاجب في الأمالي الأظهر أن يكون له ثلاث مفاعيل وقال ابن الحاجب إلى زهرة منصوبا بفعل مضمر دل عليه الكلام أي جعلنا لهم وآتيناهم لأنه إذا متعهم بها جعلها لهم وآثرها إياهم . قوله : أو بالبدل عطف على قوله بمحذوف أي منصوب بالبدل بدل البعض من الكل من محل الجار والمجرور وهو به في ما متعنا به فإنه منصوب المحل على أنه مفعول به لمتعنا جعل رحمه اللّه معمول الفعل مجموع الجار والمجرور لكن الأولى عند أكثر النحاة أن يكون معمول الفعل المجرور فقط والجار واسطة دالة لإيصاله إليه . قوله : أو من أزواجا بتقدير مضاف أو دونه أي أو بدل من أزواجا بتقدير مضاف أو بدون تقدير مضاف فإذا كان بدلا بتقدير مضاف مثل ذوي زهرة الحياة الدنيا يكون بدل الكل ويكون